العظيم آبادي
105
عون المعبود
به لكن المختار في ذلك ما ذهب إليه أهل المذهب الأول لما ثبت في الأحاديث الصحيحة تطهيره صلى الله عليه وسلم مع أزواجه وكل منهما يستعمل فضل صاحبه وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل بعض أزواجه وجمع الحافظ الخطابي بين أحاديث الإباحة والنهي فقال في معالم السنن كان وجه الجمع بين الحديثين إن ثبت حديث النهي وهو حديث الأقرع أن النهي إنما وقع عن التطهير بفضل ما تستعمله المرأة من الماء وهو ما سال وفضل عن أعضائها عند التطهير دون الفضل الذي يبقى في الإناء ومن الناس من جعل النهي في ذلك على الاستحباب دون الإيجاب وكان ابن عمر رضي الله عنه يذهب إلى أن النهي عن فضل وضوء المرأة إنما هو إذا كانت جنبا أو حائضا فإذا كانت طاهرة فلا بأس به قال وإسناد حديث عائشة في الإباحة أجود من إسناد خبر النهي وقال النووي إن المراد النهي عن فضل أعضائها وهو المتساقط منها وذلك مستعمل وقال الحافظ في الفتح وقول أحمد إن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع وهو ممكن بأن يحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء والجواز على ما بقي من الماء وبذلك جمع الخطابي أو يحمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة والله أعلم 41 ( باب الوضوء بماء البحر ) وهو الماء الكثير أو المالح فقط وجمعه بحور وأبحر وبحار وأشار بهذا الرد على من قال بكراهية الوضوء بماء البحر كما نقل عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ( وهو من بني عبد الدار ) أي المغيرة ( سأل رجل ) وقع في بعض الطرق التي ذكرها الدارقطني